أخبار
رئيس أرامكو: أسواق النفط فقدت 3 مليارات برميل منذ بدء الحرب

حذّر رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر من تداعيات الأزمة الحالية على أسواق النفط والغاز المسال، مشيرًا إلى أن حجم الإمدادات المفقودة منذ بدء الصراع بلغ نحو 3 مليارات برميل، في تطور يعكس حجم الضغوط التي تواجه سوق الطاقة العالمية.
وقال الناصر، في مقابلة مع “العربية Business”، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن الأزمة الحالية غير مسبوقة، موضحًا أن مستويات المخزونات أصبحت دون المستوى المطلوب، رغم بقاء كميات كبيرة في مرافق التخزين حول العالم.
وقال رئيس أرامكو إن أسواق الطاقة تواجه أزمة غير مسبوقة، مشيرًا إلى فقدان نحو 20% من النفط والغاز المسال الذي يمر عبر منطقة الخليج، وهو ما يفرض ضغوطًا على الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية.
وتأتي تصريحات رئيس أرامكو في وقت تتزايد فيه أهمية مسارات نقل النفط البديلة والقدرات التخزينية في الحد من اضطرابات الإمدادات، مع تأكيده على أن خط أنابيب شرق-غرب والبنية التحتية للشركة أسهما في تعزيز مرونة تدفقات الخام والحد من الضغوط على الأسعار.
إمدادات النفط
أوضح رئيس أرامكو أن إجمالي الكميات المفقودة من إمدادات النفط منذ بداية الأزمة بلغ نحو 3 مليارات برميل، في حين ساعد السحب من المخزونات على تعويض جانب من هذا النقص.
وبحسب الناصر، بلغ حجم السحب من المخزونات نحو مليار برميل، وكانت غالبية الكميات المسحوبة من المخزونات التجارية، في حين تقدر الكميات المتبقية في مرافق التخزين بنحو 6 مليارات برميل.
وأشار إلى أن حجم المخزونات الإجمالي لا يعكس بالضرورة الكميات التي يمكن ضخها في الأسواق فورًا، إذ لا تتوافر جميع الكميات للاستخدام الفوري، ما يحد من قدرة المخزونات على تعويض نقص الإمدادات بصورة كاملة.
وأضاف أن السحب من المخزونات، بما في ذلك الإجراءات التي قادتها وكالة الطاقة الدولية، أسهم في الحد من الارتفاع المحتمل لأسعار النفط، مؤكدًا أن الأسعار ربما كانت ستصل إلى مستويات أعلى لولا هذه التدخلات.
جانب من خط أنابيب شرق غرب – الصورة من رويترز
خط أنابيب شرق-غرب
أكد رئيس أرامكو أن خط أنابيب شرق-غرب كان أحد العوامل التي ساعدت في الحد من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أكبر، بفضل دوره في نقل الخام السعودي من المنطقة الشرقية إلى مواني التصدير على ساحل البحر الأحمر.
ويمثل الخط مسارًا بديلًا لنقل النفط بعيدًا عن الاعتماد الكامل على منافذ الخليج العربي، بما يتيح توجيه الإمدادات إلى البحر الأحمر ومنه إلى الأسواق العالمية.
وتعاملت أرامكو مع توقف مؤقت لخط أنابيب شرق-غرب، قبل استعادة التدفقات عبره إلى نحو 80% من طاقته الاستيعابية، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الواقعة.
وأوضح الناصر أن الشركة تتمتع بميزة استثنائية في المرونة التشغيلية، مدعومة ببنية تحتية لا تقتصر على خطوط الأنابيب، بل تشمل أيضًا تصميم المعامل والقدرات التخزينية في الأسواق المختلفة.
وتتيح هذه الإمكانات للشركة خيارات أوسع في إدارة حركة الخام والتعامل مع الاضطرابات، سواء من خلال مسارات النقل أو مرافق التخزين أو سرعة الاستجابة للمشكلات التي تؤثر في البنية التحتية.
مرونة أرامكو
أرجع الناصر قدرة أرامكو على التعامل مع اضطرابات الإمدادات إلى قوة مركزها المالي ومرونتها التشغيلية، موضحًا أن هذه المقومات تتيح للشركة توفير الموارد اللازمة بسرعة، ومواصلة تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية رغم تقلبات الأسواق.
وأشار إلى أن مرافق التخزين الدولية وسرعة التعامل مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ساعدتا في تعزيز قدرة الشركة على مواجهة التحديات التشغيلية.
وتكتسب هذه الإمكانات أهمية في ظل تراجع الإمدادات المتاحة وارتفاع الضغوط على أسواق النفط، إذ يعتمد التعامل مع الأزمات على توافر بدائل النقل والتخزين، إلى جانب القدرة على استعادة العمليات المتأثرة في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن المركز المالي القوي يدعم تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى، واستيعاب آثار دورات السوق المختلفة، مع الحفاظ على خطط الاستثمار طويلة الأجل.
استثمارات أرامكو
بالتوازي مع التعامل مع اضطرابات الإمدادات، تواصل أرامكو تنفيذ مشروعات جديدة في مجالات النفط والغاز والتقنيات المتقدمة، بهدف تلبية الطلب المحلي والعالمي على الطاقة وتعزيز العوائد طويلة الأجل للمساهمين.
وأكد الناصر أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من نموذج أعمال الشركة، التي توسع استخدام الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في أنشطتها لتحسين الكفاءة التشغيلية ورفع أداء الأصول.
وتجمع أرامكو بين أنشطة الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات والتسويق، مع مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..