أخبار

مربع غاز مهم على حدود سوريا.. العراق يبدأ أول خطوة

يتحرك العراق لتقييم الإمكانات الغازية في رقعة استكشافية واعدة بمحافظتي الأنبار ونينوى، على الحدود السورية، وفق تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وبدأت بغداد أعمال المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، في خطوة تستهدف تحديد التراكيب الجيولوجية تمهيدًا لاستكشاف مكامن جديدة وتعزيز الاحتياطيات الهيدروكربونية.

ومن خلال شركة نفط الوسط، بدأت اليوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أولى مراحل تسجيل البيانات لمشروع المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد في رقعة الخليصية الاستكشافية، ضمن أعمال جولة التراخيص السادسة.

وتتولى شركة “بي جي بي” الصينية تنفيذ الأعمال بصفتها المقاول الثانوي لشركة كار المشغّلة للرقعة، في إطار خطة تستهدف جمع بيانات جيولوجية دقيقة تساعد على تقييم الإمكانات الهيدروكربونية وتحديد المواقع الواعدة لاستكشاف الغاز الطبيعي والنفط في المنطقة الحدودية.

تقع منطقة العمل شمال قضاء الرمانة غربي محافظة الأنبار في العراق، حيث تتعاون وزارة النفط وشركة نفط الوسط وشركة كار لتوفير المتطلبات الفنية واللوجستية، وسط تنسيق مع الحكومة المحلية والتشكيلات الأمنية لضمان تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ الأعمال الميدانية.

وتصف شركة نفط الوسط، رقعة الخليصية بأنها “مهمة جدًا”، وتثق في كونها واعدة من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي بصفة خاصة.

رقعة الخليصية

تمتدّ رقعة الخليصية الاستكشافية على مساحة تبلغ نحو 8167 كيلومترًا مربعًا، بين محافظتي الأنبار ونينوى غربي العراق، بمحاذاة الحدود السورية، وفق بيانات وزارة النفط المتعلقة بجولة التراخيص السادسة.

وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة إلى أن بغداد أحالت الرقعة إلى شركة كار ضمن جولة التراخيص التكميلية السادسة، في حين يقتصر عدد الآبار المحفورة فيها على بئر واحدة، ما يجعل أعمال المسح الجيولوجي خطوة مهمة لتقييم فرص الاستكشاف المستقبلية.

جانب من أعمال المسح الزلزالي في رقعة الخليصية- الصورة من شركة نفط الوسط (14 أكتوبر 2026)

وحسب بيان لشركة نفط الوسط، تشمل المكامن المتوقع استكشافها في المنطقة، تكوينَي الخابور وعكاس، اللذين يمثّلان أهدافًا للأنشطة الجيولوجية المرتقبة، إذ يستهدف المشروع توفير بيانات تساعد الشركات المعنية على تحديد التراكيب الواعدة وتقدير إمكانات الغاز والنفط قبل اتخاذ قرارات الحفر.

وتتضمن الخطط الفنية للرقعة تنفيذ مسوحات زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد، بما يتيح بناء تصور أكثر دقة عن التكوينات الجيولوجية تحت سطح الأرض، وتحديد المواقع التي تستحق إجراء دراسات تفصيلية إضافية تمهيدًا لعمليات الاستكشاف.

المسح الزلزالي في رقعة الخليصية

بدأ العراق تنفيذ المرحلة الأولى من تسجيل البيانات الخاصة بالمسح الزلزالي في رقعة الخليصية، بإشراف شركة نفط الوسط، ضمن برنامج يستهدف تطوير المعرفة الجيولوجية، وتحديد الفرص المحتملة لزيادة الاحتياطيات الوطنية من الموارد الهيدروكربونية.

وتغطي الأعمال الميدانية مناطق شمال قضاء الرمانة غربي محافظة الأنبار، إذ يُنفَّذ المشروع بوساطة شركة “BGP” الصينية، بصفتها المقاول الثانوي لشركة كار، التي تتولى تشغيل الرقعة بموجب التعاقد المُبرَم ضمن جولة التراخيص.

ويأتي التحرك في إطار جهود العراق لتطوير المناطق الاستكشافية غير المستغلة، والاستفادة من المسوحات الحديثة في تحديد المكامن المحتملة، بما يدعم قرارات الاستثمار اللاحقة، ويتيح توجيه عمليات الحفر المستقبلية إلى المواقع التي تظهر مؤشرات جيولوجية مشجعة.

المسح الزلزالي في رقعة الخليصية في العراق
جانب من أعمال المسح الزلزالي في رقعة الخليصية- الصورة من شركة نفط الوسط (14 أكتوبر 2026)

وتعود خلفية المشروع إلى 13 مايو/أيار 2024، عندما فازت شركة كار باستثمار رقعة الخليصية ضمن ملحق جولة التراخيص الخامسة وجولة التراخيص السادسة، وفق بيان وزارة النفط العراقية الذي أعلن حينها إسناد الرقعة للشركة.

وكان العراق قد أطلق في 11 مايو/أيار 2024 جولتي التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة، لطرح 29 حقلًا ورقعة استكشافية في 12 محافظة، وشهدت المنافسة مشاركة أكثر من 20 شركة، مع حصول شركات صينية على حصة كبيرة من العقود.

وتأسست شركة كار عام 1999، وتعمل في قطاعات النفط والغاز وإنتاج الكهرباء، إلى جانب مشروعات معالجة الغاز المصاحب، في حين يمثّل بدء المسح الزلزالي في الخليصية مرحلة فنية جديدة لتقييم موارد الرقعة، قبل تحديد الخطوات اللاحقة للاستكشاف والتطوير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق