أخبار

حقل عجيل النفطي يشهد عقدًا جديدًا لتطويره وتشغيله

يشهد حقل عجيل النفطي في العراق خطوة جديدة لتعزيز الإنتاج المحلي، وذلك مع توقيع عقد يستهدف تطويره، بوصفه أحد الحقول المهمة في البلاد، ورفع طاقاته الإنتاجية من النفط والغاز، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز إمدادات الكهرباء.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم السبت 12 سبتمبر/أيلول 2026، رعاية رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مراسم توقيع عقد تطوير وتشغيل الحقل النفطي.

ويأتي الاتفاق ضمن توجه وزارة النفط العراقية نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز، وتحقيق الاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم منظومة توليد الكهرباء في البلاد.

ويمتد العقد الجديد لمدة 25 عامًا، ويستهدف زيادة الإنتاج تدريجيًا، إذ يُخطط لرفع إنتاج الغاز من نحو 135 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا إلى 300 مليون قدم مكعبة، وزيادة النفط من 30 ألفًا إلى 40 ألف برميل يوميًا.

تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي

جاء توقيع العقد بين شركة نفط الشمال وشركة كيبت، برعاية رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تستهدف وضع إطار طويل الأجل لتطوير الحقل ورفع كفاءته الإنتاجية، والاستفادة بصورة أكبر من موارده النفطية والغازية.

ويستهدف الاتفاق زيادة إنتاج الغاز تدريجيًا إلى نحو 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، مقارنة بنحو 135 مليون قدم مكعبة حاليًا، بما يعزز إمدادات الوقود اللازمة لمحطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما يتضمن العقد رفع إنتاج النفط إلى قرابة 40 ألف برميل يوميًا، مقابل نحو 30 ألف برميل يوميًا في الوقت الراهن، وهو ما من شأنه زيادة الإمدادات المحلية وتعزيز قدرة العراق على الاستفادة من موارده الهيدروكربونية.

جانب من مراسم توقيع العقد الجديد- الصورة من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل مساعي بغداد لزيادة إنتاج النفط والغاز، وتحسين استثمار الحقول القائمة، بالتوازي مع تنفيذ برامج لتأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة عمليات الإنتاج والمعالجة والنقل خلال السنوات المقبلة.

ويُعد العقد الممتد 25 عامًا مؤشرًا على توجه العراق إلى إسناد عمليات التطوير والتشغيل ضمن اتفاقات طويلة الأجل، بما يسمح بتنفيذ خطط استثمارية متدرجة، ورفع معدلات الإنتاج مع تحسين كفاءة المنشآت والمنظومات المرتبطة بالحقل.

ومن المنتظر أن تسهم زيادة إنتاج حقل عجيل في دعم منظومة الطاقة العراقية، خاصة مع ارتفاع أهمية الغاز المنتج محليًا في توفير الوقود لمحطات الكهرباء وتقليل الفجوات بين احتياجات قطاع التوليد والإمدادات المتاحة.

جانب من توقيع العقد الجديد
جانب من توقيع العقد الجديد- الصورة من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

معلومات عن حقل عجيل النفطي

يقع حقل عجيل -وهو أحد حقول النفط والغاز في العراق التي تحظى بأهمية لدى الدولة- بمحافظة صلاح الدين بالقرب من مدينة تكريت- ويسهم بقوة في إنتاج النفط والغاز بالعراق، وله دور مهم سابقًا في منظومة الطاقة الشمالية.

واكتُشف الحقل في 1997، وحُفرت أول بئر استكشافية فيه، وتحمل الرمز (Aj-1)، في شهر أبريل/نيسان من العام نفسه، إيذانًا ببدء الأعمال الاستكشافية والتقييم الجيولوجي، وفق البيانات الواردة عن تاريخ الحقل وتطوره.

وبدأ الإنتاج التجاري للنفط والغاز من الحقل عام 1994، ليصبح لاحقًا أحد الروافد المهمة لدعم منظومة الطاقة في المنطقة الشمالية من العراق، رغم الاضطرابات الأمنية التي أثرت في عمليات الإنتاج خلال سنوات سابقة.

صادرات النفط العراقي

ويُعد الحقل من الحقول الإستراتيجية التي تسهم في دعم قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني، بعد مدة عصيبة من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة على يد عناصر التنظيمات الإرهابية، قبل أن تعود عمليات الإنتاج والتأهيل مجددًا.

ويبلغ إنتاج حقل عجيل النفطي حاليًا ما بين 30 ألفًا و32 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، إلى جانب إنتاج غاز يتراوح تقديره بين 120 و125 مليون قدم مكعبة يوميًا، وفق البيانات المتاحة.

ويُضَخ النفط المنتج من الحقل باتجاه مصفاة الصمود في بيجي، في حين يُنقَل غاز القبة إلى شركة غاز الشمال لغرض المعالجة والاستثمار، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة من البيانات المتاحة.

ويضم الحقل 91 بئرًا إنتاجية واستكشافية، أغلبها منتج من المكمن الثلاثي، إلى جانب بئرين استكشافيتين حديثتين نسبيًا، حُفرتا في التكوينين الطباشيري والجوراسي، وهما (Aj-12) و(Aj-8).

نرشح لكم:

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق