أخبار
أسعار الغاز في أوروبا تنخفض 5%.. والأسواق تترقب انفراجة

هبطت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 5%، مع تنامي تفاؤل الأسواق بعد الإعلان عن اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والطاقة، ومن بينها حركة الغاز الطبيعي المسال.
وتراجعت أسعار الغاز الأوروبية، اليوم الإثنين 15 يونيو/حزيران 2026، إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مايو/أيار، وسط انحسار المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لمستجدات السوق.
وجاء انخفاض أسعار الغاز في أوروبا بعد إعلان الرئيس الباكستاني عن توصل مسؤولين أميركيين وإيرانيين إلى اتفاق ينهي المواجهة العسكرية ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز المسال العالمية، بعد رحلة مفاوضات شاقة.
بالإضافة إلى ذلك، عززت الأنباء المتعلقة بعودة الملاحة تدريجيًا في المضيق ثقة المتعاملين، خاصة بعد عبور أول ناقلة تحمل الغاز المسال القطري باتجاه الأسواق العالمية منذ الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران.
اتفاق واشنطن وطهران يهدئ الأسواق
أظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقد الغاز الهولندي القياسي “تي تي إف” للشهر الأول تراجع إلى 44.36 يورو (51.2 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة، في حين هبط العقد البريطاني إلى 106.17 بنسًا لكل وحدة حرارية.
وأسهمت التوقعات في إعادة تدفق الإمدادات بالضغط على أسعار الغاز في أوروبا، بعدما كانت الأسواق قد أضافت علاوة مخاطر كبيرة خلال الأسابيع الماضية بسبب الحرب الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
ويرى متعاملون أن الاتفاق الجديد أزال أحد أكبر مصادر القلق التي واجهتها سوق الطاقة العالمية، إذ أدى إغلاق المضيق سابقًا إلى تعطيل حركة عدد كبير من ناقلات النفط والغاز المسال، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وفي تطور لافت، شهد المضيق عبور أول ناقلة غاز مسال قطرية متجهة إلى أوروبا بعد الاتفاق، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة عملية إلى عودة حركة التجارة البحرية تدريجيًا إلى طبيعتها.
الخريطة أدناه من كبلر، توضح مسار ناقلة الغاز المسال “ديشا” وعبورها مضيق هرمز باتجاه الهند.
ودفعت هذه التطورات أسعار الغاز في أوروبا إلى التراجع بالقرب من أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، مع انحسار علاوة المخاطر المرتبطة بأحد أهم الممرات الإستراتيجية للطاقة في العالم.
وعلى الرغم من حالة التفاؤل السائدة، فإن الأسواق ما تزال تتابع عن كثب سرعة استئناف الإنتاج الكامل للغاز في منطقة الخليج، بعد الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت والبنية التحتية خلال الحرب.
المخزونات الأوروبية والطلب الآسيوي
ما تزال أساسيات سوق الغاز قوية نسبيًا، إذ يرى محللون أن مستويات التخزين الأوروبية أقل من العام الماضي، في وقت يواصل فيه الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال تسجيل معدلات مرتفعة.
وتبقى أسعار الغاز في أوروبا عرضة لتقلبات جديدة إذا تأخرت عمليات الإصلاح في منشآت إنتاج الغاز الخليجية، أو إذا واجهت حركة الملاحة البحرية أي عراقيل غير متوقعة خلال الأيام المقبلة، بحسب ما ذكرته منصة “سينيرجي نيوز”.
وأظهرت بيانات هيئة البنية التحتية للغاز الأوروبية أن نسبة امتلاء مرافق التخزين بلغت 44.34% فقط، مقارنة بنحو 53.02% خلال المدة نفسها من العام الماضي، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما تراقب الأسواق توقعات الطقس الحار المرتقبة الأسبوع المقبل، التي قد تؤدي إلى زيادة استهلاك الغاز في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تراجع إنتاج طاقة الرياح في عدد من الدول الأوروبية.
وعلى الرغم من الضغوط المحتملة على الإمدادات، فإن أسعار الغاز في أوروبا تلقت دعمًا هبوطيًا قويًا من عودة ناقلات الغاز المسال لعبور مضيق هرمز، بما في ذلك الشحنات القطرية المتجهة إلى القارة الأوروبية.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مزيدًا من المؤشرات بشأن استقرار الملاحة في المضيق واستعادة الإنتاج الخليجي طاقته الكاملة، وهي عوامل قد تحدد الاتجاه المقبل لأسعار الغاز وتوازنات السوق العالمية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: