أخبار
روسيا تعلن موعد تصدير أول شحنة ديزل إلى أميركا

تستعد روسيا لإرسال أول شحنة ديزل إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لزيادة إمدادات الوقود إلى الأسواق العالمية في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب حركة التجارة النفطية.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن الشحنة الأولى ستنطلق غدًا الخميس على متن ناقلة بحرية، ضمن اتفاق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب
وتتحرك موسكو وواشنطن لتنفيذ الاتفاق في وقت تواجه فيه أسواق الديزل ضغوطًا بسبب نقص الإمدادات، مع ارتفاع الطلب على الوقود المستعمَل في النقل بالشاحنات والأنشطة الزراعية وتدفئة المنازل.
ويأتي الاتفاق وسط تحفُّظ أوكرانيا بشأن تخفيف القيود على صادرات الوقود الروسي، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على شركات النفط الروسية على خلفية الحرب التي بدأت عام 2022.
تفاصيل أول شحنة ديزل روسية إلى أميركا
قال نوفاك، أن أول شحنة ديزل روسية متجهة إلى الولايات المتحدة ستبلغ حمولتها 40 ألف طن متري (300 ألف برميل تقريبًا).
وأضاف نوفاك أن شحنات إضافية ستتبع الدفعة الأولى، موضحًا أن الاتفاقات التي توصَّل إليها الرئيسان تستهدف تلبية احتياجات السوق الأميركية، في حدود القدرات المتاحة لدى روسيا.
وكان ترمب قد أعلن أن موسكو وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل (2.25 مليون برميل)، على أن تتبعها شحنات أخرى بكمية 500 ألف طن خلال نوفمبر/تشرين الثاني، ثم مليون طن إضافي بعد ذلك.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن حجم الإمدادات اللاحقة سيعتمد على حالة مصافي النفط الروسية، التي تعرَّض بعضها لأضرار جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة.
وتُصدّر الولايات المتحدة نحو 1.5 مليون برميل من الديزل يوميًا، ما يجعلها لاعبًا رئيسًا في تجارة هذا الوقود، رغم سعي إدارتها إلى زيادة المعروض المحلي والاستعانة بإمدادات إضافية لاحتواء الأسعار.
الديزل الروسي
رفعت موسكو في 9 أكتوبر/تشرين الأول الحظر الذي فرضته على صادرات الديزل الروسي، بعدما لجأت إلى تقييد الشحنات الخارجية لمعالجة نقص الإمدادات في السوق المحلية، الذي ارتبط جزئيًا بالهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير.
وفي اليوم نفسه، أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق مع بوتين لتوفير كميات إضافية من الديزل للأسواق العالمية، ضمن تحركات تستهدف الحدّ من ارتفاع أسعار الوقود.
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل/نيسان، في تخفيف مؤقت للقيود التي كانت تستهدف تقليص الإيرادات الروسية المرتبطة بقطاع الطاقة.
وتحمل الخطوة تداعيات اقتصادية وسياسية؛ إذ يمكن أن توفر صادرات الوقود إيرادات إضافية لموسكو، في حين ترى واشنطن أن زيادة الإمدادات قد تساعد في تهدئة سوق الوقود وتقليل الضغوط على المستهلكين.
وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق، إذ يرى أنه يمثّل تنازلًا من شركاء بلاده، وحذّر من أن عائدات النفط والوقود قد تدعم قدرة روسيا على مواصلة الحرب.
محادثات روسية أميركية
استضاف بوتين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرغ اليوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق تصدير الديزل.
وخلال اللقاء، شكرَ ويتكوف الرئيس الروسي على رفع القيود المفروضة على صادرات الوقود، في حين أشار بوتين إلى أن أسعار الديزل تراجعت بعد التوصل إلى الاتفاق.
وتسعى إدارة ترمب إلى احتواء ارتفاع أسعار الوقود، التي زادت الضغوط على تكاليف النقل والزراعة والأنشطة الاقتصادية.
وارتبطت موجة الصعود باضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب مع إيران، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وبالتوازي مع استيراد الوقود، تبحث الإدارة الأميركية خيارات لزيادة طاقة التكرير المحلية، بما في ذلك الاستفادة من قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يتيح للرئيس دعم صناعات تعدّ حيوية للأمن القومي، من خلال القروض أو ضماناتها وتوجيه الأولويات الإنتاجية.
وكان مسؤولون في قطاع التكرير أبلغوا الإدارة الأميركية بأن توجيه التمويل إلى تحسين كفاءة المصافي القائمة أو توسيعها قد يكون أسرع وأقل تكلفة من إنشاء مصافٍ جديدة، وهي مشروعات تتطلب استثمارات كبيرة وسنوات من التخطيط والتنفيذ.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر: