أخبار

الإطاحة برئيس الشركة السورية للبترول بعد أزمة البنزين المغشوش

أطاحت تداعيات أزمة البنزين المخالف للمواصفات في سوريا برئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، بعدما أثارت الشحنة المتسببة بأضرار في مركبات المواطنين، غضبًا شعبيًا واسعًا، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن المسؤولية عن الخلل والإجراءات المتخذة لمحاسبة المسؤولين.

وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أكدت مصادر قبل أيام إقالة قبلاوي، بينما أعلن هو بنفسه تقديم استقالته إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل أن يصدر -اليوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الثاني 2026- قرارًا بتعيين ماهر خليل في منصبه.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان وزارة الطاقة نتائج التحقيق في قضية البنزين غير المطابق للمواصفات، التي كشفت وصول جزء من خليط ملوث إلى الأسواق المحلية، بعدما اختلطت شحنة مخالفة بأخرى مطابقة خلال عملية إعادتها إلى مصدرها.

وتزامنت الإقالة مع مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين وتعويض أصحاب المركبات المتضررة، بينما أعادت الأزمة تسليط الضوء على آليات الرقابة الفنية داخل قطاع المشتقات النفطية، ومدى الالتزام بإجراءات فحص الشحنات قبل طرحها للاستهلاك المحلي.

أزمة البنزين المغشوش في سوريا

أعلنت وزارة الطاقة نتائج التحقيق بأزمة البنزين المغشوش في سوريا، موضحة أن شحنة غير مطابقة للمواصفات أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول، قبل وقوع خطأ تشغيلي خلال إعادتها إلى مصدرها، أدى إلى اختلاطها ببنزين مطابق.

وأوضحت الوزارة أن هذا الاختلاط تسبب في وصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، حيث لحقت أضرار بمركبات مواطنين، ما أثار غضبًا شعبيًا ومطالبات بالكشف عن المسؤولين عن الخلل، وضمان عدم تكرار الواقعة في المستقبل، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي مواجهة التداعيات، أعلنت السلطات اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ أو التقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كُلّفت الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين، في مسعى لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمواطنين واستعادة الثقة بإمدادات الوقود.

 

محطة وقود في سوريا- أرشيفية

وتضع الأزمة رئيس الشركة السورية للبترول الجديد أمام تحديات تتجاوز معالجة الأضرار المباشرة، لتشمل مراجعة إجراءات استلام الشحنات وفحصها، وتعزيز الرقابة على عمليات التخزين والنقل، وضمان عدم تسرب المنتجات غير المطابقة للمواصفات إلى محطات الوقود.

ولا تقتصر تداعيات القضية على الخسائر التي تكبدها أصحاب المركبات، إذ أعادت طرح أسئلة بشأن الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات العامة، خصوصًا مع تصاعد المطالبات بإعلان نتائج التحقيق كاملة، وتوضيح المسؤوليات الإدارية والفنية عن الواقعة.

وتأتي هذه التطورات بعدما أثار قبلاوي جدلًا سابقًا بتصريحات منسوبة إليه وصف فيها السوريين بأنهم “يسيرون خلف فيسبوك كالقطيع”، قبل أن يعتذر علنًا عنها، ما زاد الضغوط المحيطة به خلال فترة شهدت انتقادات متزايدة.

هل استقال يوسف قبلاوي؟

أعلن رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي تقديم استقالته إلى الرئيس أحمد الشرع، بعد معلومات سابقة عن اعتزامه مغادرة منصبه، وسط ضغوط مرتبطة بأزمة البنزين وتداعياتها على المواطنين.

فيما أكدت مصادر أن ما حدث كان إقالة وليس استقالة، وذلك على خلفية تداعيات الشحنة المخالفة، وسط خلافات داخل الحكومة بشأن القرار، وفق مصدر حكومي تابعت تصريحاته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي تطور متصل، صدر مرسوم بتعيين ماهر خليل رئيسًا تنفيذيًا جديدًا للشركة السورية للبترول، خلفًا لقبلاوي، في خطوة تفتح مرحلة جديدة لإدارة المؤسسة، وسط ترقب بشأن الإجراءات التي ستتخذها القيادة الجديدة لمعالجة آثار الأزمة وتعزيز الرقابة.

منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا
منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا- الصورة من الشركة السورية للبترول

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن رئيس الشركة السورية للبترول واجه انتقادات بشأن طريقة التعامل مع الشحنة المخالفة، بعدما تحدث مصدر عن اكتشاف مهندس في وزارة الطاقة عدم مطابقتها للمواصفات ورفضه التوقيع عليها، قبل فصله من عمله.

وبحسب المصدر نفسه، فقد وُزعت الشحنة رغم معرفة الجهات المعنية بعدم مطابقتها للمواصفات الفنية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن تسلسل القرارات داخل المؤسسة، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة والفحص، والمسؤوليات الإدارية المرتبطة بوصول البنزين المتضرر إلى الأسواق.

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق