أخبار

إنتاج النفط والغاز في أميركا.. توقعات بفقد ملايين البراميل لهذا السبب

تشير توقعات إلى اضطرار كبريات الشركات العالمية والمحلية إلى خفض إنتاج النفط والغاز في أميركا بملايين البراميل، بسبب إعصار إساياس، الذي يضرب مناطق رئيسة.

وأعلنت الشركات، أمس الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مزيدًا من خفض الإنتاج المقرر في خليج أميركا (خليج المكسيك سابقًا)، ليصل الخفض إلى أكثر من 70% من إنتاج الخليج، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وكان الإعصار إساياس من أسباب ارتفاع أسعار النفط في ختام تعاملات أمس، إذ زادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 0.4%، لتصل إلى 104.72 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 2.4%.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 0.39%، لتصل إلى 91.85 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 0.81%.

وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط)، خلال جلسة الخميس 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بنسبة 4.07% و3.64% على التوالي، مع زيادة الهجمات على السفن في الخليج العربي ومضيق هرمز، وتخفيض الولايات المتحدة الإنتاج مع تهديد الإعصار، الأول في 2026، للإنتاج البحري.

حجم خسائر إنتاج النفط والغاز في أميركا

قدّرت شركة الاستشارات “إيرث ساينس” حجم خسارة إنتاج النفط والغاز في أميركا، جراء إعصار إساياس بملايين البراميل خلال المدة التي يتحرك فيها بمياه الولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى أن إنتاج النفط بمفرده سيتراجع في خليج أميركا بنحو 7.2 مليون برميل، بعد خفض توقعاتها من 9 ملايين برميل يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وكان منتجو النفط والغاز في خليج أميركا قد قرروا مزيدًا من خفض الإنتاج في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة؛ بنحو 1.5 مليون برميل، و1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا على التوالي، مع تحرك الإعصار نحو الساحل، قبيل وصوله المتوقع إلى اليابسة عند منطقة فلوريدا بانهاندل، الواقعة شمال غربي فلوريدا.

وتمثّل عمليات تعطيل إنتاج النفط والغاز في أميركا، المُعلنة أمس، نحو 72% من إنتاج النفط، و59% من إنتاج الغاز في الخليج، بحسب بيانات إدارة المعادن البحرية “Marine Minerals Administration”.

وذكرت الإدارة أنه جرى إجلاء العاملين من 129 منصة إنتاج، تمثّل 35% من إجمالي 371 منصة عاملة في خليج أميركا، بالإضافة إلى إجلاء الأطقم من 8 منصات حفر غير مجهزة بأنظمة تحديد الموقع الديناميكي.

صورة لتحركات إساياس من بلومبرغ

مشتقات النفط تتأثر بالإعصار

من المتوقع أن تتأثر سوق المشتقات النفطية في الولايات المتحدة بـ”إساياس”، إذ تشير تقديرات شركة “إنرجي أسبكتس” (Energy Aspects) إلى أن مسار الإعصار يمر بمرافق تبلغ طاقة تكرير النفط اليومية فيها نحو 500 ألف برميل، وتتضمّن عدة منشآت مثل مصفاة “باسكاغولا” في ولاية ميسيسيبي.

وتعاني الولايات المتحدة حاليًا ارتفاع أسعار الوقود، خصوصًا البنزين والديزل، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الاتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على رفع العقوبات عن شركات موسكو، نظير إطلاقها كميات إضافية من الديزل إلى واشنطن وأسواق العالم.

وأُجبر ترمب على هذه الخطوة تحت ضغط المخاوف من ارتفاع جديد لمعدلات التضخم، ما يؤثر سلبًا في أصوات الناخبين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتشمل قائمة الشركات الأكثر عرضة لتأثيرات الإعصار إساياس: شركة النفط البريطانية “بي بي”، و”شيفرون”، و”إيني”، و”ميرفي أويل”، و”شل”، ومنشآت أخرى، وفق نموذج تحليلي أعدته شركة “إيرث ساينس”.

وأعلنت شركة شل في وقت متأخر من يوم الخميس، أنها أنهت عمليات الإجلاء في منشآتها: “أبوماتوكس”، و”مارس”، و”أورسا”، و”أوليمبوس”، و”فيتو”، كما أبقت على تعطيل الإنتاج في منشآتها: “مارس”، و”أورسا”، و”أوليمبوس”، و”فيتو”.

وبالمثل أجلت شركة “شيفرون” معظم العاملين من منشآتها في خليج أميركا، مع استمرار الإنتاج في 4 منصات تابعة، في حين أوقفت الإنتاج في المنصات الخمس المتبقية.

وقالت الشركة، في بيان أمس الجمعة: “في منشآتنا البرية، نواصل اتباع إجراءاتنا المعتمدة للاستعداد للعواصف، ونراقب من كثب المسار المتوقع للإعصار”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق