أخبار
أسعار الغاز في أوروبا تنخفض 1% من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا خلال تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، متراجعة من أعلى مستوياتها في أسبوعين، بعد سلسلة من الارتفاعات مدفوعة بمخاوف اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، جاء التراجع عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعد فيها شن ضربات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأسهمت التصريحات في تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري جديد قد يزيد اضطرابات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر الخليج العربي.
وتتجه أسعار الغاز في أوروبا إلى تسجيل مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، مع استمرار مخاطر الإمدادات واقتراب موسم الشتاء.
أسعار الغاز الأوروبية
انخفضت أسعار الغاز الأوروبية -وفق مؤشر “تي تي إف” (TTF) الهولندي (المقياس الرئيس للأسعار في القارة)- تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 1%، لتصل إلى 78 يورو (92.04 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة، خلال تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
*(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا).
وجاء انخفاض أسعار الغاز في أوروبا بعدما اقتربت العقود الهولندية من مستوى 80 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال الجلسات السابقة، مع بقائها قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين.
وعلى الرغم من تراجع الأسعار خلال تعاملات الجمعة، تتجه العقود الأوروبية إلى تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وعادةً ما تستعمل شركات الغاز في أوروبا وحدتي “غيغاواط/ساعة” و”تيراواط/ساعة” لقياس كميات الغاز، إذ تعادل 1 غيغاواط/ساعة نحو 3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز، في حين تعادل 1 تيراواط/ساعة نحو 3.2 مليار قدم مكعبة.
مخزونات الغاز الأوروبية
تأتي تحركات أسعار الغاز في أوروبا في وقت تسابق فيه دول القارة الزمن لتعزيز مخزوناتها قبل موسم التدفئة، وسط استمرار الفجوة مقارنة بالمستويات الموسمية المعتادة.
وتزيد مستويات تخزين الغاز من الضغوط التي تواجه الأسواق الأوروبية، خصوصًا مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة في شمال غرب القارة خلال الأسابيع المقبلة.
وبلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 73.12%، بما يعادل 828 تيراواط/ساعة، وفق أحدث البيانات الصادرة يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وعلى الرغم من تحسن مستويات التخزين مقارنة بالشهر السابق، فإنها ما تزال أقل من متوسط السنوات الخمس للمدة نفسها بنحو 15 نقطة مئوية، ما يثير المخاوف بشأن قدرة المخزونات على مواجهة ارتفاع الطلب الشتوي.
وتزداد أهمية هذه المستويات مع استمرار اضطرابات شحنات الغاز الطبيعي المسال، التي تعتمد عليها دول أوروبية لتعويض جانب من احتياجاتها بعد تراجع الإمدادات الروسية.
ومن المرجح أن تبقى أسعار الغاز في أوروبا شديدة التأثر بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وحركة شحنات الغاز المسال، إلى جانب درجات الحرارة ومستويات السحب من المخزونات خلال الشتاء المقبل.
تصريحات ترمب وأسعار النفط
تأثرت أسعار الغاز في أوروبا بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي استبعد فيها تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وخففت التصريحات المخاوف من تصعيد عسكري وشيك قد يهدد حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وامتد تأثير التهدئة إلى أسواق النفط، إذ تراجعت الأسعار خلال تعاملات الجمعة، مع انخفاض خام برنت إلى نحو 102.60 دولارًا للبرميل في أحد تحديثات التداول.
ورغم ذلك، ما تزال المخاطر الأمنية في محيط مضيق هرمز تضغط على أسواق الطاقة، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط والغاز.
وتؤدي هذه الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وقد تدفع بعض الناقلات إلى اتخاذ مسارات أطول، ما يزيد تكلفة وصول الإمدادات إلى الأسواق المستوردة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..