أخبار

النفط الكويتي يؤمن احتياجات أكبر مصفاة في فيتنام

يؤمّن النفط الكويتي الجزء الأكبر من احتياجات أكبر مصفاة في فيتنام، مع استمرار تشغيلها بمعدلات تفوق طاقتها التصميمية لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الوقود.

وحصلت مصفاة ني سون -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- على إمدادات كافية من النفط الخام لتشغيلها بنسبة 125% من طاقتها التصميمية حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وتشكّل الشحنات القادمة من الكويت 75% من الإمدادات الجديدة.

وتبلغ الطاقة التصميمية للمصفاة الواقعة في مقاطعة ثان هوا نحو 200 ألف برميل يوميًا، وكانت قد واجهت انقطاعًا في الإمدادات خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، قبل أن تتجه إلى تنويع مصادر الخام.

وتكتسب عودة إمدادات النفط الكويتي أهمية خاصة بالنسبة إلى مصفاة ني سون، التي صُممت في الأصل لمعالجة الخام الكويتي، قبل أن توسع قدراتها الفنية لتصبح قادرة حاليًا على معالجة 10 أنواع مختلفة من النفط الخام.

النفط الكويتي يعود بقوة إلى فيتنام

يستعيد النفط الكويتي حضوره في السوق الفيتنامية، بعدما كان يشكّل نحو 80% من واردات البلاد من الخام خلال 2025، التي تجاوزت 14 مليون طن (100 مليون برميل).

وتراجعت الشحنات الكويتية خلال الأشهر الـ8 الأولى من 2026 بنسبة 64% على أساس سنوي، إلى نحو 2.8 مليون طن ​فقط (20 مليون برميل)، وهبطت إلى الصفر بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز، ما دفع فيتنام إلى تنويع مصادر وارداتها.

مرافق تابعة لشركة التكرير الفيتنامية ني سون – الصورة من الموقع الرسمي

وبدأت صادرات النفط الكويتي بالتعافي، إذ قال العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ خالد أحمد الصباح، في 8 سبتمبر/أيلول، إن صادرات الخام عادت إلى نحو مليون برميل يوميًا، مقابل 1.6 مليون برميل يوميًا قبل الحرب.

وتسارعت حركة الصادرات عبر مضيق هرمز في الأسابيع التالية، لتصل تدفقات الخام عبره إلى نحو 9.72 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول، وفق بيانات كبلر.

أكبر مصفاة في فيتنام

دفعت اضطرابات الإمدادات أكبر مصفاة في فيتنام إلى زيادة مرونتها في التعامل مع أنواع مختلفة من النفط، بعد اعتمادها تاريخيًا بصورة رئيسة على الخام الكويتي.

ونجحت المصفاة في مطلع 2026 في استقبال ومعالجة أول شحنة من خام غير كويتي، بلغت نحو مليون برميل من خام داس الإماراتي، ضمن خططها لتنويع مصادر الإمدادات.

وتستهدف ني سون خلال 2026 استيراد نحو 88.8 مليون برميل من النفط الخام، وإنتاج قرابة 9 ملايين طن من المنتجات النفطية لتلبية احتياجات السوق المحلية، وفق بيانات سابقة للمصفاة.

كما اختبرت شركة ني سون الخام الأميركي، إلا أنها أوقفت استيراده لكونه خفيفًا بدرجة لا تتناسب مع متطلبات التشغيل في المصفاة، وفق تصريحات مديرها العام.

وتعود العلاقة الوثيقة بين مصفاة ني سون والنفط الكويتي إلى هيكل ملكية الشركة أيضًا، إذ تُعد مؤسسة البترول الكويتية وإيديميتسو كوسان اليابانية (Idemitsu Kosan) أكبر مساهمين فيها، بحصة تبلغ 35.1% لكل منهما.

كما تمتلك بتروفيتنام (PVN) حصة 25.1%، في حين تبلغ حصة شركة ميتسوي للكيماويات اليابانية (Mitsui Chemicals) 4.7%.

النفط الكويتيمصفاة ني سون
مقر مؤسسة البترول الكويتية – الصورة من ذا إيدج للاستشارات الاقتصادية

إمدادات الوقود في فيتنام

تسهم مصفاة ني سون إلى جانب شركة بتروفيتنام للتكرير والبتروكيماويات في تأمين احتياجات السوق الفيتنامية من المنتجات النفطية، وسط اضطرابات تشهدها تجارة الوقود في المنطقة.

وأكد مدير ني سون قدرة المصافي المحلية على تلبية كامل الطلب الفيتنامي على وقود الطائرات، مشيرًا إلى أن تعليق مصافي التكرير الصينية صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر/تشرين الأول لن يؤثر في قطاع الطيران الفيتنامي.

وتدعم عودة النفط الكويتي استمرار معدلات التشغيل المرتفعة في مصفاة ني سون، مع احتفاظها بمرونة أكبر في معالجة خامات بديلة عند حدوث اضطرابات جديدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق