أخبار
كيف استفادت مصافي النفط الأميركية من أزمة الشرق الأوسط؟

تؤدي مصافي النفط الأميركية دورًا محوريًا في أسواق الطاقة العالمية، إذ تصنّف قدرة التكرير في الولايات المتحدة بين الأكبر على مستوى العالم.
وخلال الربع الثاني من العام الجاري، واجهت أسواق النفط تداعيات استمرار اضطراب تدفقات الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز بفعل التوترات في الشرق الأوسط، ما أسهم في ارتفاع الأسعار وزيادة تقلباتها.
وبينما دفعت الأزمة قطاع التكرير العالمي إلى مواجهة تحديات استثنائية، نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في المنطقة ومحدودية الطاقة الفائضة، برزت مصافي النفط الأميركية بين أكبر المستفيدين.
فقد استفادت المصافي الأميركية من شح الإمدادات وتنامي الطلب العالمي على الإمدادات البديلة، وأسهم ذلك في ارتفاع هوامش أرباحها، فضلًا عن الإنتاج والصادرات.
وكشف تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، عن ارتفاع معدلات معالجة النفط الخام في المصافي الأميركية خلال الربع الثاني من عام 2026.
هوامش أرباح مصافي النفط الأميركية
أظهر التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026، ارتفاع معدلات تشغيل مصافي النفط الأميركية في الربع الثاني من عام 2026 إلى أعلى معدل خلال هذه المدة منذ عام 2019.
ويأتي ذلك رغم انخفاض قدرة التكرير الحالية بنحو 4% مقارنة بذلك العام (2019).
وبنهاية 2025، وصلت قدرة التكرير في البلاد إلى 18.2 مليون برميل يوميًا، بانخفاض قدره 1.3% على أساس سنوي، وفق بيانات معهد الطاقة البريطاني.
وأوضح التقرير أن زيادة معدلات التشغيل تعكس تحسّن هوامش أرباح وقود النقل، إذ ارتفع متوسط هامش تكرير البنزين بنسبة 60% على أساس سنوي.
بينما تجاوزت هوامش المقطرات (الديزل وزيت التدفئة وغيرهما) ووقود الطائرات ضعف مستوياتها المسجلة قبل عام، نتيجة شح الإمدادات العالمية.
تعديل إنتاج وقود الطائرات لمواكبة الطلب
أضاف التقرير أن مصافي النفط الأميركية استجابت لتغيرات السوق، مع منح وقود الطائرات أولوية أكبر في الإنتاج.
فعلى خلاف النمط المعتاد الذي يمنح الأولوية لإنتاج البنزين لتلبية احتياجات السوق المحلية، عملت المصافي خلال الربع الثاني على زيادة إنتاج وقود الطائرات للاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي وتعزيز الصادرات.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة إلى ارتفاع إنتاج وقود الطائرات بنسبة 24% خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية، بدعم من زيادة عمليات التكرير ورفع نسبة إنتاج هذا الوقود.
وخلال المدة نفسها، شهد إنتاج المقطرات زيادة نسبتها 5%، في حين لم يتجاوز نمو إنتاج البنزين 1%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويبرز ذلك قدرة مصافي النفط الأميركية على إعادة توجيه عملياتها وفقًا لمتغيرات السوق، عبر التحكم في عمليات التكرير واختيار أنواع النفط المناسبة.
صادرات المنتجات النفطية الأميركية
بالإضافة إلى ذلك، انعكست قوة الطلب العالمي على أداء صادرات المنتجات النفطية الأميركية؛ إذ سجلت شحنات المقطرات ووقود الطائرات مستويات قياسية خلال الربع الثاني من العام، مع استمرار الحاجة إلى تعويض الإمدادات المتأثرة باضطرابات الشرق الأوسط.
وبلغ متوسط صادرات المقطرات نحو 1.56 مليون برميل يوميًا، بزيادة 30% مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
على الجانب الآخر، وصلت صادرات وقود الطائرات إلى 356 ألف برميل يوميًا، وهو ما يزيد على ضعف متوسط المدة نفسها.
كما ارتفعت صادرات المقطرات إلى جميع الأسواق الرئيسة مقارنة بالربع الأول من العام، في حين سجلت أوروبا أكبر زيادة في وارداتها من وقود الطائرات الأميركي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..
- قفزة في إنتاج مصافي النفط الأميركية وصادراتها، من إدارة معلومات الطاقة.